جيرار جهامي

28

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

جهات قائم بعضها على بعض وهو الجسم . والمكان أيضا ذو وضع لأنه السطح الباطن من الحاوي . وأما الزمان فهو مقدار للحركة إلّا أنه ليس له وضع إذ لا توجد أجزاؤه معا وإن كان له اتّصال إذ ماضيه ومستقبله يتّحدان بطرف هو الآن . وأما العدد فهو بالحقيقة الكمّ المنفصل . ومن المقولات العشر ( الإضافة ) وهو المعنى الذي وجوده بالقياس إلى شيء آخر وليس له وجود غيره مثل الأبوّة بالقياس إلى البنوّة لا كالأب فإن له وجودا يخصّه كالإنسانية . وأما ( الكيف ) فهو كل هيئة قارة في جسم لا يوجب اعتبار وجودها فيه نسبة للجسم إلى خارج ولا نسبة واقعة في أجزائه ولا لجملته اعتبار يكون به ذا جزء مثل البياض والسواد . وهو : إما أن يكون مختصّا بالكم من جهة ما هو كم كالتربيع بالسطح والاستقامة بالخط والفردية بالعدد . وإما أن لا يكون مختصّا به . . . ومن جملة العشرة ( الأين ) وهو كون الجوهر في مكانه الذي يكون فيه ككون زيد في السوق . و ( متى ) وهو كون الجوهر في زمانه الذي يكون فيه مثل كون هذا الأمر أمس . و ( الوضع ) وهو كون الجسم بحيث تكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الانحراف والموازاة بالقياس إلى الجهات ، وأجزاء المكان إن كان في مكان مثل القيام والقعود وهو في المعنيين غير الوضع المذكور في باب الكم . و ( الملك ) ولست أحصله ، ويشبه أن يكون كون الجوهر في جوهر آخر يشمله وينتقل بانتقاله مثل التلبّس والتسلّح . و ( الفعل ) وهو نسبة الجوهر إلى أمر موجود منه غير قار الذات بل لا يزال يتجدّد ويتصرّم كالتسخين والتبريد . و ( الانفعال ) وهو نسبة الجوهر إلى حالة فيه بهذه الصفة مثل التقطّع والتسخّن . ( كنج ، 80 ، 12 ) أجناس قريبة مختلفة - إنّ الملك خير على أنّه جوهر كامل الوجود ليس فيه ما بالقوّة ، وليس خيرا لأمر يعمّه والمساوي . وكذلك إن لم يرتفع إلى أجناس عالية مختلفة ، بل أجناس متوسطة مختلفة مثل الأبيض في الألوان والأبيض في الأصوات ، ومثل الحادّ من الأصوات والحادّ من الزوايا ؛ ومثل ما يقال لآلة القبّان حمار ، وللحيوان حمار فإنّها ليست ترتفع إلى أجناس عالية مختلفة ليس يحمل بعضها على بعض وفصولها متعاندة ؛ ولكن ترتفع إلى أجناس قريبة مختلفة ، فإن آلة القبّان لا تدخل في جنس الحمار القريب الذي هو الحيوان وإن كان يدخل في جنس له دون أعلى الأجناس . ( شجد ، 87 ، 17 ) أجناس متداخلة - إنّ نوعا واحدا قد يقع في جنسين ليس أحدهما تحت الآخر ؛ مثل أنّ الفهم علم وفضيلة ؛ أو لا يكون هذا المثال مشهورا جدا . فعسى أن يكون كثير من الناس لا يقبلون أنّ الفهم علم ، بل عسى أن يكون المظنون ما ذكرنا في الفن الثاني من حال